يوسف بن تغري بردي الأتابكي

199

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ونذكر بعض أحواله إن شاء الله تعالى في حوادث سنينه كما هو عادة هذا الكتاب على سبيل الاختصار وقد أطلت في ترجمته وهو مستحق لذلك لأنه فرع فاق أصله كونه كان من جملة مماليك الملك الصالح نجم الدين أيوب فزادت محاسنه عليه وأما من يأتي بعده فلا سبيل إليه ويعجبني في هذا المعنى المقالة الثانية عشرة من قول الشيخ الإمام العالم العارف الرباني شرف الدين عبد المؤمن بن هبة الله الأصفهاني المعروف بشوروة رحمه الله في كتابه الذي في اللغة وسماه أطباق الذهب يشتمل على مائة مقالة واثنتين أحسن فيها غاية الإحسان وهى ليس الشريف من تطاول وتكاثر إنما الشريف من تطول وآثر وليس المحسن من روى القرآن إنما المحسن من أروى الظمآن وليس البر إبانة الحروف بالإمالة والإشباع لكن البر إغاثة الملهوف بالإنالة والإشباع ولا خير في زكاة لا يسدي معروفا ولا بركة في لبنة لا ترى خروفا فوا ها لك لمن تدخر أموالك أنفق ألفك قبل أن يقسم خلفك إن منازل الخلق سواسية إلا من له يد مواسية فأرفعهم أنفعهم وأسودهم أجودهم وأفضلهم أبذلهم وخير الناس من سقى ملواحا